الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٩وأنَّه لا يفسد به الصوم ونفى بعضهم الخلاف عنه (وأفتى) ابن شبرمة من قومنا بإفطار من قبل ونقله الطحاوي عن قوم لم يسمهم (وروى) ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنَّه كان يكره القبلة والمباشرة يعني مس البشرة باليد ونحوها وبه قال قوم وهو المشهور عند المالكية (ونقل) ابن المنذر وغيره عن قوم تحريمها (وقيل) بإباحة القبلة فقط وبالغ بعض الظاهرية فقال إنها مستحبة وفرق آخرون بين الشباب والشيخ دون الشباب تمسكا بحديث أبي هريرة عند أبي داود أنَّ رجلا سأل النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم فرخص له واتاه آخر فنهاه عنها فإذا الذي رخص له شيخ و إذا الذي نهاه شاب وبه قال ابن عباس (وفرق آخرون) بين من يملك نفسه ومن لا يملك واستدلوا بحديث عائشة عند الجماعة إلا النسائي قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لربه وبه قال سفيان والشافعي (وتعقب) بأنَّه من لقول عائشة فقط ولو تمسكوا بنهيه - صلى الله عليه وسلم - للشباب وأذنه للشيخ لكان أمثل لأنَّه يدل بالإشارة أنَّه لا يجوز التقبيل لمن خشي أن تغلبه الشهوة وظن أنَّه لا يملك نفسه عند التقبيل ومن نزل بهذه المنزلة فليس له أن يقبل لأنَّه يكون بذلك متعرضا لفساد صومه ولكل قائل تعلق واستدلال لا نطيل بذكره مخافة التطويل والله أعلم.
ما جاء في وقت السحور
(