الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦عزّ وجلّ.
قوله: «عن عائشة أمّ المؤمنين»: زوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، بنت أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه وأمّها أمّ رومان رضي الله عنها، تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث سنين، وهي بكر وعمرها يومئذ ستّ سنين وقيل: سبع سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين بالمدينة وكنّاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمّ عبد الله بابن أختها عبد الله بن الزّبير، وإنّما سمّيت أزواج النّبيء صلّى الله عليه وسلّم أمّهات المؤمنين لقوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ، أُمَّهَاتُهُمْ﴾[الأحزاب: 06]، أي: في الاحترام وتحريم نكاحهن لا غير ذلك، وإنّما قيل للواحدة منهنّ أمّ المؤمنين للتّغليب، وإلاّ فلا مانع من أن يقال لها أمّ المؤمنات على الرّاجح، وتوفّي عنها رسول صلّى الله عليه <01/13> وسلّم وهي بنت ثماني عشرة سنة، وتوفّيت عائشة رضي الله عنها سنة سبع وخمسين وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا، فدفنت وصلّى عليها أبو هريرة ونزل في قبرها خمسة: عبد الله، وعروة ابنا لزبير، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وعبد الله بن محمّد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر، فالأوّلان ابنا أختها أسماء، والباقون أبناء أخويها محمّد وعبد الرّحمن، قال أبو سفيان محبوب بن الرّحيل: دخل جابر وأبو بلال على عائشة فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل فاستغفرت وتابت، قال: ودخل جابر عليها فأقبل يسألها عن مسائل لم يسألها أحد عنها حتّى سألها عن جماع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كيف كان يفعل وأنّ جبينها ليتصبّب عرقا، وهي تقول سل يا بنيّ ثمّ قالت: له ممّن أنت، قال: من أهل المشرق من عمان، فذكرت له شيئا لم أحفظه، إلاّ أنّي أظنّها قالت: أنّ النّبيء صلّى الله عليه وسلّم ذكره أو نحو هذا.