الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧قوله: «سأل الحارث»: الظّاهر أنّ عائشة رضي الله عنها سمعت هذا السّؤال، وجوّز بعضهم أن يكون الحارث أخبر عائشة بذلك والحارث بن هشام هو المخزوميّ أخو أبي جهل شقيقه أسلم يوم الفتح وكان من فضلاء الصّحابة واستشهد في فتوح الشّام رضي الله عنه.
قوله: «كيف يأتيك الوحي»: سؤال عن الحالة التي يراها رسول صلّى الله عليه وسلّم عند الإيحاء، ولهذا أجاب بصفة ذلك الحال.
قوله: «أحيانا»: جمعٌ حين يطلق على كثير الوقت وقليله، والمراد به هنا مجرّد الوقت.
قوله: «مثل صلصلة الجرس»: الصّلصلة بمهملتين مفتوحتين بينهما لامٌ ساكنة، في الأصل صوت وقع الحديد بعضه على بعض، ثمّ أطلق على كلّ صوت له طنين، والجرس بفتحتين الجلجل الذي يعلّق في رأس الدّواب وله صوت قويّ متدارك، فلذا كان أشدّ على النّبيء صلّى الله عليه وسلّم.
قوله: «وهو أشدّ عليّ»: يفهم منه أنّ الوحي كلّه شديد، ولكنّ هذه الصّفة أشدّها، وذلك أنّ الفهم من كلام <01/14> مثل الصّلصلة أصعب من الفهم من كلام الرّجل بالتّخاطب المعهود.
قوله: «فيفصم عنّي»: وفي نسخة: «ويفصم» بالواو وهو بفتح أوّله وسكون الفاء وكسر المهملة، أي: يقلع ويتجلّى ما يغشاني، ويروى بضمّ أوّله من الرّباعي، وفي رواية بضمّ أوّله وفتح الصّاد على البناء للمجهول.
قوله: «وقد وعيت ما قال»: وعند البخاري: «وقد وعيت عنه ما قال»، والمراد أنّه فهم القول الذي جاء به الملك، فهو على حدّ قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾[الحاقة: 40].
قوله: «يتمثّل لي الملك»: أي يتصوّر، والملك جبريل، قال المتكلّمون: الملائكة أجسام علويّة لطيفة تتشكّل أيّ شكل أرادوا.
قوله: «رجلا»: منصوب بالمصدريّة، أي: مثل رجل، أو بالتّمييز أو بالحال والتّقدير هيئة رجل وهذا أظهر.