الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٥٩أمَّا الزكاةُ فهي في اللغة النماءُ؛ يقال: زكى الزرعُ إذا نمى، وتردُ أيضًا بمعنى التطهير، وهي في الشرع اسمٌ لما يُخرج من مالٍ عن مال أو بَدَن على وجه مخصوص لطائفة مخصوصة بالنية وهي مأخوذةٌ من زكى الزرع إذا نمى، فإنَّ أخراجها يستجلب بركة المال وللنفس فضيلة الكرم، <2/51> أو من الزكاة بمعنى الطهارة فإنَّها تطهِّر المال من الخبث والنفس من البُخل. وأمَّا الصدقةُ فالمرادُ بها هنا صدقةُ التطوُّع خاصَّة، فعطفها على الزكاة عطفُ مغايرةٍ وهي في الأصل تُطلَق على المفروضة والتطوع. وقيل: تُطلق الزكاةُ أيضًا على الصدقة الواجبة والمندوبة والنفقةِ والحقِّ والعفو عنه. والزكاة هي الركن الثالث من الأركان التي بُني الإسلام عليها، وكان نزولُ فرضها في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، وقيل: في الرابعة، وقيل: قبل الهجرة، وبيِّنت بعدها، والله أعلم.
الباب الخامس والخمسون في النصاب