شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

وحديث الباب يحتملُ التخصيص وهو محمولٌ على ما إذا كان المالُ مختلطًا بالسِّخَال وغيرها، وكذا القولُ فيما إذا كانت الماشيةُ كلُّها هرِمَةً أو ذات هُزال أو عوار فإنَّه لا يكلَّف أن يخرج من غيرها على المختار عندي، ويكلَّف على القول الثاني، والله أعلم.

قولُه: «ولا رُبَّا»؛ بضمِّ الراء وتشديد الباء الموحَّدة. قال الربيع: الرُّبَّا التي تربِّي ولدها. وقيل: هي التي تربى في البيت للبنِها. وقيل: هي الشاةُ التي وضعت حديثا، قيل: يطلق عليها هذا الإسمُ إلى خمس عشرة يومًا من ولادتها، وقيل: إلى شهرين، وقيل: تختصُّ بالمعز، وقيل: بل تكون من المعز والضأن جميعًا وربَّما جاء في الإبل أيضًا، وإنَّما نهي عن أخذها لأنَّها من كرائم الأموال. وقيل: بل لهزالها لقرب عهدها من الولادة، وقيل: لئلاَّ يفرَق بينها وبين ولدها.

قولُه: «ولا أَكُولَة»؛ بفتح الهمزة وضمِّ الكاف، قال الربيع: الأكُولَة شاةُ اللحم، وهي السمينةُ، وقيل: هي الشاة التي تُعزل للأكل وتُسمَّن. وقيل: هي العاقرُ من الشياه، والشاةُ تعزل للأكل. وأمَّا الأُكُولَةُ بضمِّ الهمزة والكاف فهي قبيحةُ المأكول.

قولُه: «ولا فحلاً»؛ وهو ما أُعِدَّ للضراب ويسمَّى في الغنم تيسًا، وقيل التيسُ مخصوصٌ بالمعز دون الضأن، وإنَّما نهى عن أخذه لأنَّه لا منفعة فيه لدرٍّ ولا نسلٍ وإنَّما يؤخذ في الزكاة ما فَيه منفعةٌ للنسل. وقيل: لأنَّ المالك يحتاج إليه لينزو على الغنم.

قولُه: «ولا شَارِفةً»؛ ويقال لها شارفًا، وهي المسنَّة من النوق، وبمعناها الهرمة.

وقولُه: «ولا ذات هِزال»؛ بكسر الهاء ضدَّ السِّمَن، يقال: هُزِلت الدابَّة على ما لم يسمَّ فاعله هُزالاً وهَزَلَها صاحبُها من باب ضربَ فهي مهزُولةٌ.

٦٣٨ / ١٬٤٧٩