الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤قوله: «ويروى أيضا وتنظر إلى القديدة»: يعني مكان الفُوق، والقَديدة: بفتح القاف ومهملتين بينهما مثنّاة من تحت، وهي رأس السّهم أيضا، سمّيت بذلك لحصول الشّقّ فيها؛ لأنّ القدّ في اللّغة الشّقّ طولاً فهي بمعنى الفُوق أيضاً والاختلاف في الرّواية إنّما هو في نفس العبارة.<01/61>
ما جاء في البيان بالسّحر
قوله: «عن عبد الله بن عمر»: بن الخطّاب القرشيّ العدويّ تقدّم نسبه في ذكر أبيه وهو شقيق حفصة وأمّها زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحيّة، أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وقد قيل أنّ إسلامه قبل إسلام أبيه، ولا يصحّ وإنّما كانت هجرته قبل هجرة أبيه فظنّ بعض النّاس أنّ إسلامه قبل إسلام أبيه، وأجمعوا على أنّه لم يشهد بدرا واختلفوا في شهوده أحدا، فقيل: شهدها، وقيل: ردّه صلّى الله عليه وسلّم الله عليه وسلّم مع غيره ممّن لم يبلغ الحلم، وهو أثبت القولين، قال مالك: أقام ابن عمر بعد النّبيء صلّى الله عليه وسلّم ستّين سنةً يفتي النّاس في الموسم، وقال الشّعبي: كان ابن عمر جيّد الحديث ولم يكن جيّد الفقه، وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتّوقي لدينه في الفتوى وغيرها، حتّى أفضى به الحال إلى الشّكّ في قتال الفئة الباغية، فلم يشهد مع علي شيئا من حروبه حين أشكلت عليه، ثمّ يقال: أنّه ندم بعد ذلك، فيروى أنّه قال حين حضره الموت: ما أجد في نفسي من الدّنيا إلاّ أنّي لم أقاتل الفئة الباغية، وتوفّي سنة ثلاث وسبعين وعمره أربع وثمانون سنة.