الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٩٨قولُه: «ومن طريق ابن عبَّاس»: أي بالسند المتقدِّم، وأخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أنس عن النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم: ”قال إنَّ صدقة السر لتطفئ غضب الرب وتدفع ميِّتة السوء“.
قوله: «تقي»: أي تحفظ صاحبها من ذلك، يقال: وقاه الله السوء، يقيه وقاية بالكسر، إذا حفظه منه، و«المَصَارِعَ»: جمع مصرَع، وهو الموضع الذي يقع فيه السوء . و«المِيتَة»: بكسر الميم الحالة التي يموت عليها الإنسان. و«السَّوء»: بفتح السين كلُّ ما يغم الإنسان من الأمور ويعبر به عن كلِّ ما يقبح، ولذلك قوبل بالحسنى، في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الذِينَ أَسَآءُوا السُّوأَىآ﴾ [الروم:10]، كما قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىا﴾ [يونس:26]، والمراد بميتة السوء سوء الخاتمة .وقيل: أراد ما لا تحمد عاقبته من الحالات الرديئة كالحرق والغرق، والله أعلم.
ما جاء أنَّ النفقة على الأهل صدقة
قولُه: «عن أبي مسعود الأنصاري»: الحديث رواه أيضًا البخاري والترمذي.
قولُه: «نفقة الرجل»: النفقة وزن رقبة، اسم من أنفق الدراهم إذا أنفذَها، والمرادُ بها هنا ما ينفذه الرجل على خاصته من لازم ومستَحبٍّ، والمراد بأهله كلّ من يعولهم ويتأهل بهم من زوجة وخادم وولد، ومعنى كونها صدقة، أي يؤجر عليها كما يؤجر على الصدقة، بشرط الاحتساب، وهو أن يريد بها وجه الله ويطلب بها الثواب من عنده.
<2/81> ما جاء في الحثِّ على إعطاء السائل
قولُه: «عن أنس بن مالك»: الحديث ذكره في الجامع الصغير من رواية أحمد في مسنده والبخاري في تاريخه والنسائي ومالك كلُّهم عن حواء بنت الساكن، وروى الترمذي وأبو داود معناه.