الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢قوله: «نودي في <2/84> الجنَّة»: في رواية الشيخين: ”دعي من أبواب الجنَّة“، أي دعته الخزنة من جميع أبوابها، ومعنى رواية المصنِّف: أي ينادى في الجنَّة بقوله: يا عبد الله هذا خير، يعني أنَّه يشهَّر بذلك إعلاما بفعله الحسن، ورفعا لدرجته، ثمَّ يدعى إِلىَ الجنَّة من الباب الذي هو من أهله.
وقوله: «هذا خير»: أي فعلٌ، والمراد به ثواب ما أنفق من الزوجين، وقيل معناه هذا خير من الخيرات، والتنوين فيه للتعظيم، وبه تظهر الفائدة.
قوله: «فمن كان من أهل الصلاة»: أي مِمَّن يكثر النفل، وقيل المراد مِمَّن يحسن الصلاة.
قوله: «دعي من باب الصلاة»: وهو أفضل الأبواب، فيقال له: يا عبد الله أدخل الجنَّة من هذا الباب“.
قوله: «ومن كان من أهل الصدقة»: أي مِمَّن يكثرها لوجه الله.
وقوله: «من باب الصدقة»: أي من الباب الذي يسمَّى بذلك، ويختصُّ به المعروفون بالتصدق.
وقوله: «ومن كان من أهل الصوم»: أي مِمَّن يكثر صوم النفل أو مِمَّن يحسن الصوم.
وقوله: «دعي من باب الريَّان»: بفتح الراء وتشديد التحتانية، فعلان من الريِّ اسمُ باب من أبواب الجنَّة، يختصُّ بالدخول منه الصائمون، وهو مِمَّا وقعت المناسبة فيه بين اللفظ ومعناه، لأنَّه مشتقٌّ من الريِّ وهو مناسب لحال الصائم، واكتفى بذكر الريِّ عن الشِّبع لأنَّه يدلُّ عليه من حيث أنَّه يستلزمه أو لكونه أشقُّ على الصائم من الجوع، وفي رواية لأحمد: ”لِكُلِّ أهل عملٍ باب يُدعون منه بذلك العمل“، وفي رواية الشيخين: ”وللجنة أبواب“ أي ثمانية كما في الأحاديث الصحيحة، وكلّ باب منها يسمَّى بباب عبادة من أمهات الطّاعة يدخل منها من غلب عليه تلك العبادة، ومن استكثر منها كلّها بوصف الزيادة دعي من جميع الأبواب الواردة تكريما لأرباب الرفادة.