الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨وقوله: «تروح بإناء وتغدو بآخر»: أي يُحلب من لبنها ملء إناء وقت الرواح وملءَ إناء آخر وقت الغدو، والجملة صفةٌ مادحة للمنحة، أو استئناف جواب عمَّن سأل عن سبب كونها ممدوحة، ولعلَّ بعض أسخياء العرب كانوا يذمون هذه العطية لأنَّها مخالفة لطبع الكرام على طريق السجية، فمدحها ردًّا عليهم بأنَّ ما لا يدرك كلُّه لا يترك كله، وأنَّ القليل له أجرٌ جزيل وثناء جميل، أو أنَّه ذكره إشارة إِلىَ أن أفضل الصدقة ما كان أكثر منفعة، وأنَّ أفضل ذلك أدومه، والله أعلم.
ما جاء في البركة في الطعام
قوله: «عن أنس بن مالك»: الحديث رواه أيضًا البخاري ومسلم.
قوله: «أبو طلحة»: هو الأنصاري زوج أم سليم أم أنس.
قوله: «لأم سُليم»: بضمِّ السين المهملة هي أمُّ أنس، وقد تقدَّم ذكرها، وذكر زوجها أبي طلحة وابنها أنس فهو ربيب أبي طلحة.
قوله: «قد سمعت صوت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم».. إلخ: ظاهر كلام المواهب أنَّ هذه القصَّة كانت في غزوة الخندق.
قوله: «ضعيفا»: أي واهيا، والضعف خلاف القوَّة والصحَّة.
قوله: «هل عندك من شيء»: أي من المأكول ولو قليلا.
قوله: «أقراصا»: جمع قُرص مثل قُفل وأقفال، وهو قطع صغار من الخبز، يقال: قرصتا العجين بالتثقيل إذا قطعته قرصا قرصا، و«الخِمار»: بكسر الخاء <2/91> المعجمة ثوب تغطِّي به المرأة رأسها، والجمع خُمر مثل كِتاب وكُتب.
قوله: «فلفت الخبز»: أي جعلته في بعض الخمار وجمعت جوانبه عليه.
قوله: «ودسَّته»: أي أخبته وأخفته.