شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

قوله: «وكانوا سبعين رجلا»: وفي رواية عند الشيخين: ”والقوم سبعون أو ثمانون رجلا“، وفي رواية لمسلم أنَّه قال: ”إئذن لعشرة فدخلوا فقال: كلوا وسَمُّوا الله، فأكلوا حتَّى فعل ذلك بثمانين رجلا ثمَّ أكل النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم وأهل البيت وترك سؤراً“. وفي رواية للبخاري: ”قال أدخل علي عشرة حتَّى عدَّ أربعين ثمَّ أكل النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم فجعلت أنظر هل نقص منها شيء“. وفي رواية لمسلم: ”ثمَّ أخذ ما بقي فجمعه ثمَّ دعا فيه بالبركة فعاد كما كان فقال: دونكم هذا“، وجمع بين الروايات بأنَّ الناس الذين جاءوا مع النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم كانوا أربعين ثمَّ لحقهم ثلاثون ثمَّ عشرة، ثمَّ زادوا قليلا فأخبر كلُّ راو عمَّا شاهد أو سمع، واللاحقون إمَّا أن يكونوا مع الناس الذين جلسوا مع النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم عند دعاء أنس له فتخلَّفوا لبعض شأنهم ثمَّ لحقوا، وإمَّا أن يكونوا غير حاضرين لكن استدعاهم صلَّى الله عليه وسلَّم لذلك فحضروا، والله أعلم.

الباب الحادي والستون من تكره له الصدقة والمسألة

٦٧٣ / ١٬٤٧٩