شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

قولُه: «طعام الإثنين كافي الثلاثة»: الحديث تقدِّم شرحه في جامع الصدقة والطعام، والمقصود من ذكره هاهنا الإشارة إلى أنَّ من أدب الطعام الإجتماع وتوسيع الخلق، وترك الحرص، ومجانبة الشحِّ، وفيه إشارة إلى ترجيح القول الأوَّل من الأقوال الموجودة في بيان معنى الحديث الذي قبله، وقدم تقدَّم بيان ذلك والله أعلم.

قوله: «عنه أيضا»: يعني أبا هريرة، والحديث رواه أيضًا مسلم وأحمد والترميذي.

قوله: «أضاف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ضيفا»: أي أنزله وأقرأه، وفي رواية مسلم: ”ضافه ضيف“ أي نزل به ضيف، قال ثعلب: ضفتَه إذا نزلتَ به، وأنتَ ضيف عنده، وأضفته بالألف إذا أنزلته عندك ضيفا. والضيف معروف ويطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره، لأنَّه مصدر في الأصل من ضافه ضيفا من باب باع إذا نزل عنده. والضيف المذكور في <2/114> الحديث اسمه جهجاه بن سعيد الغفاري كان يكثر الأكل في حال كفره، فلمَّا أسلم قلَّل الأكل فمدحه النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم.

قوله: «حِلابُها»: بكسر المهملة: أي لبنها.

قوله: «فلم يكملها»: أي فلم يقدر أن يشرب لبن الشاة الثانية على التمام، وفي رواية مسلم: ”فلم يستتمَّها“، والمعنى واحد.

قوله: «إن المؤمن» إلخ: تقدَّم شرحه في الحديث الذي قبله، وفي رواية مسلم: «إن المؤمن يشرب في معًى واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء»، والله أعلم.

ما جاء في الشرب من سؤر الحائض

٦٩٩ / ١٬٤٧٩