الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢قال المازري: وأيضا فإنَّ الحديث تضمن المنع من الأكل قائمًا ولا خلاف في جواز الأكل قائما، قال: والذي يظهر لي أن أحاديث شربه قائما تدلُّ على الجواز، وأحاديث النهي تُحمل على الاستحباب والحث على ما هو أولى وأكمل. قال ويُحمل الأمر بالقيء على أنَّ الشرب قائما يحرك خلطا يكون القيء دواءه، ويؤيده قول النخعي: إِنَّمَا نهى عن ذلك لداء البطن، وحاصله أنَّ النهي <2/132> عنده طبي لا شرعي، وفيه أنَّه نهيٌ جاء من الشارع، وهو أعلم بالمضار والمنافع، على أنَّ الإضرار بالنفس حرام شرعًا، والله أعلم.
٧٢٢ / ١٬٤٧٩