الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث رواه أيضًا البخاري ومسلم وأحمد، وفيه رواية صحابي عن صحابي، قال ابن حجر وهذا الخبر مِمَّا اختلف فيه على الزهري، هل هو من مسند ابن عبَّاس أو من مسند خالد.
قوله: «قال خالد» الخ: لفظه في البخاري عن عبد الله بن عبَّاس عن خالد بن الوليد بن المغير بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان، وقيل أبو الوليد القرشي المخزومي أمُّه لبابة الصغرى وقيل الكبرى والأوَّل أصحُّ، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية وهي أخت ميمونة ابنة الحارث زوج النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم: «وأخت لبابة الكبرى زوج العبَّاس بن عبد المطلب عمُّ النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ابن خالة أولاد العبَّاس بن عبد المطلب الذين من لبابة وكان أحد أشرف قريش في الجاهليَّة، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهليَّة، أمَّا القبة: فكانوا يضربونها يجمعونها فيها ما يجهزون به الجيش، وأمَّا الأعنة: فإنَّه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، وقد اختلف في وقت اسلامه وهجرته، فقيل هاجر بعد الحديبيَّة وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة وستٍّ، وخبير بعدها في المحرم سنة سبعٍ، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من بني قريظة، وليس بشيء وقيل بل كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم كان على خيل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الحديبيَّة، وكانت الحديبيَّة سنة ستٍّ، وهذا القول مردودٌ فإنَّ في الصحيح أنَّ خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبيَّة، ولم يحفظ له مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم <2/139> مشهد قبل الفتح ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أعنة الخيل، فيكون في مقدمتها لمحاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فتح مكَّة فأبى فيها وبعثه سول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أميرا على بعوث عديدة واستعمله أبو بكر رضي الله عنه