الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩وأكثر القول أنَّه منسوخ، قيل نسخته آية الميراث، وقيل نسخه هذا الحديث، وقيل إنَّها باقية لم تنسخ وهو قول الأقل من الناس، وبه قال من أئمَّة المذهب الربيع وأبو صفرة عبد الملك بن صفرة ومحمَّد بن محبوب رضي الله عنهم، ويوجد عن أبي صفرة: لو وجدت من يمتنعني لاستمعت، وعن ابن عباس رضي الله عنها أنَّه قال: لو أطاعني عمر على نكاح المتعة لم يُجلد على الزنا إلاَّ شقيٌّ، وفي وفيات الأعيان قال: وحدث محمَّد بن منصور قال: كنَّا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال يحي بن أكثم لي ولأبي العيناء: أُبكِّر غدا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا، وإلاَّ فاسكتا إلى أن أدخل، قال فدخلنا عليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا أنهى عنهما، ومن أنت يا جعلُ حتَّى تنهى عمَّا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وأبو بكر رضي الله عنه، فأومأ أبو العيناء إلى محمَّد بن منصور قال رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن، فأمسكنا فجاء يحي بن أكثم فجلس وجلسنا فقال المأمون ليحي: مالي أراك متغيِّرًا، فقال: هو غَمٌّ يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام، قال: وما حدث فيه؟ قال النداء بتحليل الزنا، قال: الزنا! قال نعم، المتعة زنًا، قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله عزَّ وجلَّ وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، قال الله تعالى: ﴿قَدَ اَفْلَحَ الْمُومِنُونَ﴾[المومنون:1] إلى قوله:﴿وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَاجِهِمُو أَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىا وَرَآءَ ذَالِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المومنون:5،6]، يا أمير المومنين زوجة المتعة ملك يمين؟ قال: لا، قال: فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قال: لا، قال فقد