شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

قوله: «ورأيتك تلبس النعال السِّبتِية»: بكسر السين وإسكان الباء الموحدة، هي التي لا شعر فيها، قالوا وهي مشتقة من السَّبت بفتح السين وهو الحلقُ والإزالة، وقيل سمِّيت بذلك لأنَّها أنسبتت بالدباغ أي لانت، يقال رطبةٌ مُنسَبِتَةٌ أي ليِّنَةٌ، قيل: السبتُ كلّ جلدٍ مدبوغ، وقال أبو زيد السبتُ جلود البقرة مدبوغة كانت أو غير ومدبوغة، وقيل: هي نوع من الدباغ يقلع الشعر، قيل: والأصحُّ أن يكون اشتقاقها وأضافتها إلى الجلد المدبوغ لأنَّ السين مكسورة في نسبتها، ولو كانت من السبت الذي هو الحلق كما قالوا لكانت النسبة سبتية بفتح السين، ولم يروها أحد في هذا الحديث في ما علمتُ إِلاَّ بالكسر، قيل: وكانت عادة العرب لباس النعال بشعرها غير مدبوغة وكانت المدبوغة تُعمل بالطائف وغيره، وإنَّما كان يلبسها أهل الرفاهية ولهذا استغرب الرجل لبس ابن عمر إياها، فأجابه بأنَّه رآى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يلبسها.

٧٨١ / ١٬٤٧٩