شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

ثم اختلف القائلون باستحباب الخضاب؛ هل يجوز بالسواد؟ فذهب أكثرهم إلى كراهته، وعند النووي أنَّها كراهةُ تحريم، ومنهم من رخص فيه في الجهاد ولم يرخِّص في غيره، واستحبوا الخضاب بالحمرة أو الصفرة لحديث جابر قال: أُتى بأبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يوم فتح مكَّة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: ”غيروا هذا واجتنبوا السواد“ وزاد الطبري وابن عبَّاس عاصم من وجه آخر عن جابر: ”فذهبوا به وحمروه“، والثُّغامَة: بضمِّ المثلثة وتخفيف المعجمة نبات شديد البياض زهره وتمره.

٧٨٤ / ١٬٤٧٩