الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣قوله: «ابن خَطل»: (بفتح الخاء المعجمة، والطاء المهملة، ولام)، اسمه عبد العزَّى، فلمَّا أسلم، سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلَّم: عبد الله. ومن قال اسمه هلال، فقد التبس عليه بأخ له يسمَّى بذلك، وهو أحد من أهدر صلى الله عليه وسلَّم دمه يوم الفتح، وقال لا أؤمِّنهم في حلّ،ٍ ولا حرم، وذلك لأنَّه أسلم، فبعثه صلى الله عليه وسلَّم مصدٍّقا، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى مسلم، يخدمه فنزل منزلاً فأمر المولى أن يذبح تيسا، ويصنع له طعامًا، ونام فاستيقظ، ولم يصنع له شيئًا فقتله، ثمَّ ارتد،َّ ولحق بمكة، واتخذ قينتين، تغنِّيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلَّم. ولمَّا كان يوم الفتح، خرج إلى الخندقة، ليقاتل على فرس، وبيده قناة، فلمَّا رأى خيل الله، والقتال، دخله رعبٌ حتَّى ما يستمسك من الرَّعدة فرجع حتَّى انتهى إلى الكعبة، فنزل عن فرسه، فطرح سلاحه،<2/191> ودخل تحت أستارها، فأخذ رجل من بني كعب سلاحه وفرسه فاستوى عليه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلَّم بذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: اقتلوه.