شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

قوله:« وقد بلغني»: بلاغهُ رضوان الله عليه، صحيح كما تقدَّم. قوله:« يومئذ»: أي يوم فتح مكَّة، «وقوله غير محرم»: أي لا بحَجَّة ولا بعُمرة وفي الموطأ قال مالك: "ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يومئذ مُحرما والله أعلم" وروى مسلم من حديث جابر: "دخل صلى الله عليه وسلَّم يوم فتحِ مكَّة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام" <2/192>وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن طاووس قال: "لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلَّم مكَّة إلاّ مُحرما إِلاَّ يوم فتح مكة والله أعلم".

الباب السادس في الكعبة والمسجد والصفا والمروة

قوله: «في الكعبة والمسجد والصفا والمروة»: أمَّا الكعبة فإنَّه ذكر فيها أحاديث منها في الصلاة فيها، ومنها في بنائها ومنها في الطواف بها، ومنه خبر احتراقها لستِّ ليال خَلَون من ربيع الأوَّل سنة أربع وستين، وأن ذلك هو سبب خوض الناس في القدر، ومنه نشأ اختلافهم فيه، «وأما المسجد» فالمراد به ما أحاط بالكعبة، وقد ذكره في حديث جابر بن عبد الله قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يقول حين خرج من المسجد … إلخ «وأما الصفا والمروة» فقد ذكرهما للسعي بينهما في حديث جابر وعروة بن الزبير.

ما جاء في الصلاة في البيت

قوله:« بلغني عن ابن عمر الحديث»: رواه أيضًا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحي كلاهما عن مالك، بالسند المتقدم، وتابع مالكا جماعة عن نافع في الصحيحين وغيرهما، وَأَوَّل الحديث عندهم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: دخل الكعبة هو وأسامة وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجببي فأغلقها عليه، ومكث فيها، قال عبد الله: فسألت بلالا حين خرج: ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟ فقال: … إلخ .

٨٠٥ / ١٬٤٧٩