الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥<2/233>قوله: «سئل أسامة بن زيد» بالبناء للمفعول، وهذا السائل لم يسمّ، وفي الموطأ عن هشام ابن عروة عن أبيه أنّه قال: "سئل أسامة بن زيد وأنا جالس معه" ولمسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام عن أبيه "سئل أسامة وأنا شاهد" أو قال: "سألت أسامة بن زيد" وإنما سألوه عن ذلك ليقتدوا بفعله صلى الله عليه وسلم، وإنما خص أسامة بالسؤال عن ذلك لأنه رديف رسول الله صلى الله وعليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة؛ والحديث: رواه مالك في الموطأ والشيخان وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم.
قوله: «حين دفع» زاد في رواية عند قومنا "من عرفة" ومعنى دفع أي: انصرف من عرفة قيل: وإنما يستعمل الدفع في الإفاضة، لأن الناس في مسيرهم ذلك يدفع بعضهم بعضاً، وقيل معنى دفع أي: دفع نفسه عن عرفة ونحاها.
قوله: «العنق» (بفتح المهملة والنون بعدها قاف) سَيرٌ بين الإبطاء والإسراع، وقيل: سير سهل في سرعة وقيل: هو الخطو الفسيح وقيل: سير يتحرك به عنق الدابة، وانتصب على المصدرية انتصاب القهقرى، أو على الوصفية أي: يسير العنق.
وقوله: «فرجة» (بضم الفاء وفتحها وسكون الراء) كذا في نسخ المسند التي بأيدينا، وهو رواية عند قومنا، وفي أكثر الرواية عندهم فَجْوة (بفتح الفاء وسكون الجيم فواو مفتوحة) وهما بمعنى واحد كما ذكره ابن عبد البر وغيره، والمراد المكان المتسع.