شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

قوله: «بلغني عن أبي أيوب الأنصاري» الحديث: رواه أيضا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم، وسندُ مالك فيه: عن يحي بن سعيد عن عدي بن ثابت الأنصاري، أن عبد الله بن يزيد الخطمي أخبره أن أبا أيوب الأنصاري أخبره أنه صلى مع <2/235> رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا.

ما جاء في وادي السرر بمنى

قوله: «بلغني عن ابن عمر» الحديث: رواه أيضا مالك عن محمد بن عمر، وبن حلحلة الدئلي عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال: عدل إلي عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت: أردت ظلها فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: لا، ما أنزلني إلا ذلك، فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كنت بين الأخشبين من منى" … الحديث؛ وأخرجه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك بالسند المتقدم.

قوله: «بين الأخشبين» قال الربيع رحمه الله تعالى الأخشبان: جبلان مشرفان على منى وقال ابن وهب: أراد بهما الجبلين الذين تحت العقبة بمنى فوق المسجد، والأَخاشب الجبال، ويقال: إنها اسم لجبال مكة و منى خاصة.

قوله: «ونفخ» (بخاء معجمة) أي: أشار.

وقوله: «وادي السُّرَر» وفي رواية مالك يقال له: السرر باسقاط لفظ الوادي، (وهو بضم السين وكسرها مع فتح الراء) جمع سرة وهو: ما تقطعه القابلة من سرة الصبي.

قوله: «فيه سرحة» (بفتح السين والحاء المهملتين، بينهما راء ساكنة) قال الربيع: هي الشجرة العظيمة؛ وقال غيره شجرة طويلة لها شعب؛ وفي رواية مالكك به شجرة، والمعنى واحد، وإن كانت رواية المصنف أخص، وهي على المعنى أنص.

٨٥٧ / ١٬٤٧٩