الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥قوله: «فاكتبي إلي بأمرك» زاد في رواية مالك "أومري صاحب الهدي" أي: الذي معه الهدي بما يصنع، وكأنه كتب إليها لما بلغه إنكارها عليه؛ روى سعيد ابن منصور عن عائشة وقيل لها: إن زياداً إذا بعث بالهدي أمسك عمّا يمسك عنه المحرم حتى ينحر هديه، فقالت عائشة: أَوَ لَهُ كعبة يطوف بها؟.
قوله: «قال» أي: أبو سعيد الخدري.
وقولها:_«وليس كما قال ابن عباس» أي: ليس السنّة في ذلك كما أفتى ابن عباس، وإنما السنة فيه: ما أخبركم به عن مشاهدة وخبرة.
وقولها: «أنا فتلت» … الخ، إخبار بما عاينت من فعله صلى الله عليه وسلم ؛ وفتل الشيء بالفاء: ليَّه.
«والقليد» بفتح أوله؛ ما يقلّد به الهدي ليعلم أنه هدي، فيكف الناس عنه؛ وفي رواية قومنا: «أنا فتلت قلائد هدي رسول الله عليه وسلم بيديَّ» بصيغة الجمع، وهو جمع قلادة بالكسر، والمعنى واحد.
وقولها: «بيدي» (بفتح الدال وشد الياء) وفي رواية بالأفراد على إرادة الجنس، وفيه دفع توهم المجاز أن تكون أرادت أنها فتلت بأمرها.