شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

قوله: «البدنة عن سبعة» أي: مجتزين بها عن سبعة، ولا تجزي عنهم <2/246> إلا إذا كانت بمنزلة سبع شياه فصاعدا، كما يفهم من تسميتها، لأنها إنما سميت بذلك: لعظم بدنها، ولهذا قال في الأثر أن ابنة مخاض وابن مخاض، وابنة لبون وابن لبون، وحقة عن واحد، ودون ابن مخاض لا يجزي، قال: والجذعة عن خمسة، والثنية فما فوقها عن سبعة ،قال: والجذعة من البقر عن ثلاثة، والثنية عن خمسة، والمسنة فما فوقها عن سبعة.

قوله: «والبقرة عن سبعة»: عطف خاص على عام عند من جعل البدنة عامة للنوعين من الإبل والبقر، وهو عطف مغاير عند من جعلها خاصة بالإبل، وقد تقدم الخلاف في ذلك في ركوب الهدي والله أعلم.

ما جاء في نحر البقر عن النساء

قوله: «عن عائشة»: الحديث رواه أيضا الشيخان وأحمد، وله خرجن، تعني: نساء النبيء صلى الله عليه وسلم جميعا، فإنهن حججن معه في حجة الوداع، وكن تسعا.

قوله: «لخمس ليال بقين من ذي القعدة» أي: في سنة عشر من الهجرة، وذو القعدة (بفتح القاف وكسرها)، وسمي بذلك: لأنهم كانوا يقعدون فيه عن القتال، وإنما عبرت بالليالي لأن خروجه صلى الله عليه سلم من المدينة كان بين الظهر والعصر، فنزل بذي الحليفة، فصلى بها العصر ركعتين، ثم بات بها، وصلى بها المغرب والعشاء والصبح والظهر، وكان نساؤه كلهن معه، فطاف عليهن تلك الليلة، ثم اغتسل غسلا ثانيا لإحرامه، غير غسل الجماع.

٨٧١ / ١٬٤٧٩