شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

قوله: «بلحم بقر» استدل به على الأكل من دم القران، وهذا: إنما يصح على قول من زعم أن عائشة كانت قارنة.

وقوله: «نحر رسول صلى الله عليه سلم عن أزواجه» وفي رواية عند البخاري "ذبح مكان نحر" واختلاف الروايتين يدل على جواز الأمرين في البقر، واستحب لها الذبح لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَامُرُكُمُ، أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَة﴾ً [البقرة:67] واستدل البخاري باستفهام عائشة عن ذلك، على جواز ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، لأنه لو كان <2/248> الذبح بعلمها، لم تحتَجْ إلى الاستفهام، وتعقب بأنه: يحتمل تقدم علمها بذلك، وإنها أذنت بذلك، لكنها استغربت إدخال اللحم عليهن. وقال النووي: هذا محمول على أنه إستأذنهن لأن التضحية عن الغير لا تجوز إلاَّ بإذنه، وقال غيره كأن البخاري علم بأن الأصل عدم الاستئذان والله أعلم.

ما جاء في فدية من حلق رأسه عن أذى وهو محرم

قوله: «عن ابن عباس»: الحديث رواه جماعة منهم: مالك والشيخان وأحمد، عن كعب بن عجرة نفسه، وهو عند المصنف رضي الله عنه من طريق ابن عباس كما ترى.

٨٧٣ / ١٬٤٧٩