شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

لِماَ اختاره مرجحات، أقواها وأولاها: مرجحات القران، لأن أحاديثه مشتملة على زيادة، والزيادة مقبولة إذا خرجت من مخرج صحيح، وأيضا فكل من روى الإفراد والتمتع اختلف عليه في ذلك، لأنهم جميعا رُوي عنهم أنه صلى الله عليه وسلم حج قرانا، وأيضا فروايات القران لا تَحتَمِلُ التأويل بخلاف روايات الإفراد والتمتع فإنها تحتمله، ثم اختلفوا هل القرآن أفضل من التمتع والإفراد؟ فذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أنَّ القران أفضل، وذهب جمع آخر من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أن التمتع أفضل، وهو المذهب، وعليه العمل عند أصحابنا اختياراً للأفضل، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر به من لم يَسُقِ الهدي من أصحابه، وذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى: أن الإفراد أفضل، وقال بعض العلماء: إن الأنواع الثلاثة في الفضل سواء، وقال أبو يوسف: القران والتمتع في الفضل سواء وهما أفضل من الإفراد، وقيل من ساق الهدي فالقران أفضل له، ليوافق فعل النبيِّ صلى الله عليه سلم، ومن لم يسق الهدي فالتمتُّع أفضل له، ليوافق ما تمناه رسول الله صلى الله عليه سلم، وأمر به أصحابه، ولكل فريق حجج لا نطيل بذكرها، خوف التطويل الخارج عما نحن بصدده من الاقتصار والله أعلم.

||||||||||||||||||||||||||||| من ص 253 إلى ص 300 لم أجده مرقونا ||||||||||||||||||||||||||||||||||

ما جاء في تكفل الله للمجاهدين في سبيله

قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ، والبخاري، ومسلم.

٨٨١ / ١٬٤٧٩