الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠ما جاء في المسابقة بالخيل
قوله: «قال بلغني عن رسول الله صلىالله عليه وسلم»: الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيره، عن نافع عن عبد الله بن عمر، وحينئذ فمعنى قوله آخر الحديث أنّ عبد الله ابن عمر ممن سبق بها، نظير قول الرجل عن نفسه: إنّ العبد فعل كذا.
قوله: «سابق بين الخيل» أي: أمر بالمسابقة بها وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة بالمدينة.
وقوله: «ضمّرت»: بضم الضاد وكسر الميم المشددة مبنيا للمفعول، فيجوز فيه أضمرت أيضا، وهو الواقع في رواية الموطأ، والمضمر من الخيل هي التي علفت حتى سمنت وقويت، ثم قلّل علفها بقدر القوت، وأدخلت بيتا، وغشيت بالجلال حتّى حميت وعرقت؛ فإذا جفّ عرقها خفّ لحمها وقويت على الجري، «والحفياء» بفتح المهملة وسكون الفاء فتَحْتية ومدّ، مكان خارج المدينة، ويجوز القصر، وحكى الحازمي تقديم التحتية على الفاء، وحُكي ضمّ أوّله، وخطّأه عيّاض وغيره. «وأمدّها» بفتح الهمزة والميم، غايتها، «وثنية الوداع» بالمثلثة وفتح الواو سمّيت<2/308> بذلك، لأنّ الخارج من المدينة يمشي معه المودّعون إليها. قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة وقال موسى بن عقبة: بينهما ستة أميال أو سبعة، رواهما البخاري. قال ابن حجر: وهو اختلاف قريب. وسفيان هو الثوري.
وقوله: «لم تضمّر»: بضم التاء وفتح الضاد المعجمة والميم الثقيلة، قال بعض الشرّاح: وفي رواية بسكون الضاد وخفّة الميم.
وقوله: «من الثنية»: بالمثلثة أي ،ثنية الوداع فأل فيها للعهد الذكري وبني زريق بضم الزاء ثم راء مفتوحة وسكون التحتية، فقاف هو زريق بن عامر؛ وهم قبيلة من الأنصار، وإضافة مسجد إليهم إضافة تمييز لا ملك، وبين الثنية ومسجد بني زريق ميل في قول سفيان الثوري. وقال موسى بن عقبة: ميل أو نحوه.