الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥وقوله: «شرفا أو شرفين»: بفتح المعجمة والراء فيهما شوطا أو شوطين سمي به لأن العادي يشرف على ما يتوجه إليه، والشرف على ما يتوجه إليه، والشرف العالي من الأرض.
وقوله: «آثارها»: بالمد والمثلثة<2/312> مواضع الحوافر منها.
وقوله: «وأرواثها» بالمثلثة، جمع روث.
وقوله: «بنهر»: بفتح الهاء وسكونها، الماء الجاري من عيون الأرض.
وقوله: «ولم يرد أن تشرب» أي: من ذلك النهر، والجملة حالية، والمعنى أنه يؤجر على ذلك ولو لم يقصده. وفيه أن الإنسان يؤجر على التفاصيل التي تقع في فعل الطاعة؛ إذا قصد أجرها في الجملة، وأن يقصد تلك الأشياء بعينها، ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اَكْتَسَبَتْ﴾[البقرة:286] وقيل: إنّما أجر لأن ذلك وقت لا ينتفع بشربها فيه، فيغتم صاحبها؛ فيؤجر. وقيل: إنّ المراد حيث تشرب من ماء الغير بغير إذنه؛ فيغتم صاحبها فيؤجر، وكلّ ذلك عدول عن القصد. والقسم الثاني: لم يذكره المصنِّف، وهو رجل ربطها تغنّيا وتعفّفا، ولم ينس حقّ الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك ستر.
قوله: «فخرا»: بالنصب؛ للتعليل أي لأجل الفخر وهو التعاظم.
وقوله: «ورياء» أي: مظهرا للطَّاعَة، وهو في الباطن على خلاف ذلك.
قوله: «ونواء»: بكسر النون والمد أي؛ مناوأة وعداوة . قال الخليل: ناوأت الرجل، ناهضته بالعداوة. وحكى عيّاض: فتح النون والقصر، وحكاه الإسماعيلي عن رواية أبي أويس، فإن ثبت؛ فمعناه بعدا. والظاهر أنَّ الواو فيه وفيما قبله بمعنى أو؛ لأن هذه الأشياء قد تنفرد في الأشخاص، وكلّ واحد منها مذموم على حدته. وفي الحديث؛ بيان فضل الخيل، وإنّها إنّما تكون في نواصيها الخير، والبركة، إذا اتخذت في طاعة، أو مباح، وإلا فهي مذمومة، والله أعلم.
وقول الربيع: أي «مرحت تجري» معناه انطلقت بنشاط، وقيل: في معنى المرح؛ أن ترفع يديها وتطرحهما معًا. وقيل: معناه أن تلحّ في عدوها مقبلة ومدبرة.