الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠قوله:«الله أكبر»: كبّر صلى الله عليه وسلم حين أنجز الله له وعده، زاد في رواية للبخاري "ثلاثا"، وفي أخرى "فرفع يديه وقال الله أكبر".
وقوله:« خربت خيبر» أي: صارت خرابا قال ذلك، قيل تفاؤلا بخرابها لماّ رآه في أيديهم من آلات الخراب من المساحى والمكاتل، وقيل: أخذه من اسمها وصحّح بعضهم أن الله أعلمه بخرابها. وقال السهيلي: يؤخذ منه التفاؤل لأنَّه صلى الله عليه وسلم؛ لماّ رأى آلة الهدم، مع أنَّ لفظ المسحاة من سحوت إذا قُشّرت أُخذ منه أنّ مدينتهم ستخرب.
وقوله:« بساحة قوم» أي: بفنائهم وقريتهم وحصونهم، وأصل الساحة الفضاء بين المنازل.
قوله:«فساء صباح المنذرين»: أي بئس الصباح صباح من أنذر بالعذاب، وفيه جواز التمثّل والاستشهاد بالقرآن والاقتباس قاله غير واحد من الشراح. وقال بعضهم: لا أعلم خلافا في جوازه في النثر في غير المجون والخلاعة وهزل الفسّاق وشرَبة الخمر. قال: وألّف في جواز ذلك قديما أبو عبيد القاسم <2/325>ابن سلام كتابا؛ جمع فيه ما وقع للصحابة والتابعين من ذلك بالأسانيد المتّصلة إليهم، وفيه أيضًا استحباب التكبير عند الحرب، وتثليثه، وقد قال تعال: ﴿إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً﴾،[الأنفال:] والله أعلم.
ما جاء أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين وإنّها لم تكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم