الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠مشددة وكسر الثانية) أي أعلمني، وقولها: «آذناه» أي أعلمناه، وقولها «حقوة» (بفتح الحاء المهملة ويجوز كسرها وهي لغة هذيل بعدها قاف ساكنة) وهو إزاره صلى الله عليه وسلم، وقوله: «أشعرنها» (بهمزة قطع): أي اجعلنه شعارها، والشعار الثوب الذي يلي الجسد، وهو معنى قول الربيع رحمه الله: <2/340> تقِينها إيَّاه أي اجعلنه لها وقاء دون غيره، وإنما أمر بذلك تبركا "وحكمة" تأخير الإزار معه حتَّى فرغن من الغسل ليكون قريب العهد من جسده الكريم بلا فاصل بين انتقاله من جسده إلى جسدها، وهو أصل في التبرك بآثار الصَّالحين. وقول الربيع: ألحقوا الإزار تفسير بالملازم، لأنَّ ألحقوا في الأصل معقد الإزار؛ فأطلق على الإزار مجازا وقوله: «أي تقينها» بفوقية مفتوحة فقاف مكسورة فتحتية ساكنة بعدها نون النسوة وهو فعل مضارع من: وقاه يقيه مجزوم بلام الأمر المحذوفة، لأنَّه تفسير للأمر بالشعار، والمعنى أجعله لها وقاء، مثل كتاب كلّ ما وقيت به شيئًا والله أعلم.
ما جاء في المبادرة إلى تجهيز الميِّت