شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢

زاده عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ويؤيده الحديث الآخر أفضل الذكر التهليل وأنَّه أفضل ما قاله هو والنبيؤون من قبله وهو كلمة التوحيد والإخلاص وقيل أنَّه اسم الله الأعظم وجميع ذلك داخل في ضمن لا غله إلاَّ الله في الحديث السابق والتهليل صريح في التوحيد والتسبيح متضمن له فمنطوق سبحان الله تنزيه ومفهومه توحيد ومنطوق لا الله إلاَّ الله توحيد ومفهومه تنويه فيكون أفضل من التسبيح لأنَّ التوحيد أصل والتنزيه ينشأ عنه قال ابن بطال والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك إنما هي لأهل الشرف في الدّين والكمال كالطهارة من الحرام وغير ذلك فلا يظن ظان أن من أدمن الذكر وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق بالمطهرين الأقدسين ويبلغ منازل الكاملين كلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى ولا عمل صالح ﴿قوله سمعت أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم﴾ صلَّى ذات يوم بأصحابه فلمَّا انصرف من صلاته أقبل على الناس فقال من المتكلِّم آنفا وهو يقول ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحديث} تقدَّم ذكره في باب الركوع والسجود من كتاب الصلاة وتمامه قال رجل منهم أنا يا رسول الله لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أوَّلاً وقد تقدَّم شرحه هنالك والحديث مرسل عند المصنِّف وقد أخرجه مالك والبخاري وأحمد وأبو داود والنسائي من حديث رفاعة بن رافع والله أعلم.

{

٩٩٢ / ١٬٤٧٩