غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥ولا تكلفوهم مالا يطيقون فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم وأن خالفوكم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله فإنهم
(1/214)
لحوم ودماء لم ينحتوا من الصخر ولم يقطعوا من الشجر وعنه عليه السلام اشبعوا بطونهم واكسوا ظهورهم وألينوا لهم القول وروى عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال اشبعوا بطونهم واكسوا جنوبهم ولا تكلفوهم من الأعمال مالا يطيقون وقال عليه السلام حسن المملكة يمين وسوء الخلق شؤم وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال أن الله تعالى يسأل العبد المملوك يوم القيامة يا رب عبدتني عبدا من عبادك وكان يشغلني فيقول قد رأيتك شرقت يوم كذا فهلا سرقت لي صلاة واحدة فهلا فعلت فهلا فعلت وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لفاطمة عليها السلام حين اخدمها غلاما لا تكلفوه مالا يطيق وقال هذا الشقي يكفيكم الطحن واستوصوا به خيرا ولا تضربوه فإني أمرت أن لا اضرب أهل الصلاة وفي الخبر يكتب ما عصوك وما خانوك وما عاقبتهم به فإنه كان عقابكم إياهم جون ذنوبهم كان فضلا لك وإن كان بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المماليك اشبعوا بطونهم واكسوا جنوبهم ولا تكلفوهم من العمل فوق مالا يطيقون وفي رواية أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم وإن خالفوكم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله وقال أبو محمد الحواري بلغنا عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) قال اكشفوا رؤوس الإماء لا يشبهن بالجرائر ومن جامع أبي صفرة وعن أمة تحت عبد لقوم ( 252 ) تخدم مواليها لا تفرغ من الخدمة هل على زوجها نفقة قال نعم عليه نفقتها إلا إن يطلقها ولها منه ولد فليس عليه تربيته لأن الولد لغيره قال أبو عبد الله إنما تلزم نفقتها إذا فرغوها له قال أخبرني بحلة قال أخبرني قيس أن مولاه باعه وله يومئذ دراهم لا يعلمها مولاه الذي باعه قال فأتيت جابر بن زيد فأخبرته بالدراهم قال هي لك وكذلك رأيه في العبد إذا