غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٥١أرضه أي شهوده قال ابن عباس إذا كانت عندك شهادة فسألت عنها فأخبر بها ولا تمهل لعله يرجع أو يرعوي وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال خير الناس قربى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يشهد
(1/240)
الرجل قبل أن يستشهد وروى عنه أ،ه قال عليه السلام خير الشهود الذين يشهدوا قبل أن يستشهدوا ومن أحكام الشيخ أبي سعيد وسأل عن الثقة في الدين ما صفته قال معي إذا تظاهرت منه الأمانة في دينه ولم تتظاهر منه التهم في دينه لأنه لا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا يعلم كانت الأمانة أولى به ولم تجز تهمته وكان ثقة في دينه وجازت شهادته إذا أمن ( 280 ) على ذلك وعن أبي عبد الله في جوابه إلى الصلت بن مالك وقد حفظت عن المسلمين منهم موسى بن علي أنه لا يقبل من الشهود إذا شهدوا إن هذا المال في يد فلان حرام حتى يفسروا الحرمة فإن رأى الحاكم حراما رده إلى أهله وإن لم يره إذا شرح الشهود حراما لم يقبل ذلك وكذلك إذا شهدوا إن زوجة فلان بن فلان في حرمة أو حراما فلا يقبل ذلك من الشهود حتى يفسروا الحرام وقيل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا تجوز شهادة الخصم ولا دافع مغرم ولا لامتهم ولا الشريك ولا تجوز شهادة من يجر إلى نفسه شيئا أو يدفع عنها أو إلى ولده مالا أو لعبده لأن مال عبده له قال أبو المؤثر قد أجاز المسلمون شهادة قومنا بما لا يكفر به المسلمون وبما لا يدينون باستحلاله من المسلمين وهو حرام عليهم فلا شهادة لهم على المسلمين والتعس والتب لهم ومن الأثر قال محمد بن محبوب شهادة الأعمى في الولاية تجري مجرى شهادته في غير الولاية ومن أحكام أبي قحطان وتجوز شهادة الأعمى فيما يستدل عليه بالخبر المشهر مثل النسب والموت والنكاح ونحو ذلك قال أبو عبد الله لا تجوز شهادة الأعمى إلا في النسب ومن جواب أبي الحواري وعن رجل أشهد بشهادة فكتبها وكان الكتاب عنده أو عند من يثق به ثم نسي تلك الشهادة أيسعه