غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي
الجزء ١ · صفحة ٨٤قال لعل طائرا اختطفها وألقاها في البئر وروى عن ابن عباس وابن الزبير أنهما نزحا زمزما من زنجي مات فيها وروى عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله أن الجنب إذا اغتسل في الماء أفسده وقال أبو مروان إذا وقعت ميتة في بئر فتقطعت فيها وأخرجت منها
(1/79)
ونزحت البئر وبقيت رائحة في الماء أن الماء فاسد ما دامت الرائحة فيه وقد روى أن ابن عباس أمر بزمزم وقد مات فيها زنجي أن تسد عيونها بعد إخراجه منها وتنزح حتى يفرغ ماؤها وقيل أنه لما أمرهم بنزحها فغلبهم الماء أمر بسد العيون بالمطارف وقيل عن الربيع إذا كان الماء بقدر أربعين قلة لم ينجسه شيء وقال أبو صفرة القلة الجرة الكبيرة ومن وجد ماء فيه أثر كلب فعن بشير وسعيد بن الحكم أنه لا يتوضأ منه وعن أبي الحواري أنه يتوضأ منه إلا أن يرى الكلب بعينه يطأ فيه وقيل أن أبا عبيدة قال إذا كان الماء أكثر مما وقع فيه من بول أو عذرة أو دم أو غيره لم ينجسه وبذلك يقول الخراساني وقيل أن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد وقد أصاب غيث استنقع منه ماء وقد بالت فيه الدواب وكان يقوده يومئذ رجل وقد كف بصره فأعلمه أن في الطريق ماء وفيه بول فقال أبو عبيدة ما أكثر الماء أو البول قال الماء قال فامض فمضينا وخاض به في ذلك فلما صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجليه من الطين وصلى ولم يتوضأ وقيل لأبي عبد الله أفتأخذ بذلك قال نعم قال أبو عبيدة لا يجوز الوضوء من مثل هذا الماء الذي خاضه أبو عبيدة ومن مس منه ثوبه أو أصاب أنسانا منه شيء فما أبلغ به ( 95 ) إلى فساد واحسب أنه قال لو توضأ به وصلى لم أبلغ إلى فساد صلاته قال أبو عبد الله فلو أخذ بذلك أخذ لم تر به بأسا وعن محمد بن محبوب في البئر إذا لم تنزحها الداب ولم يقف زاجرها لم ينجسها شيء إلا ما غلب وروى أو سعيد الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سأل عن بئر بضعة وهي بئر تطرح فيها عذرة الناس ومحائض النساء ولحوم الكلاب فقال