فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الأول : ما كانت أدلته قطعية بأن كانت نصا من كتاب الله تعالى ويشترط فى ذلك أن تكون دلالته من باب دلاله النص وهو الذى لايحتمل الا معنى واحدا - أو حديثا عن رسول الله صى الله عليه وآله وسلم - ويشترط فيه أمران : الأول ان يكون متواترا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - باتفاق العلماء أما ان كان متواترا عند جماعة دون غيرهم فليس من هذا القبيل الأمر الثاني : أن تكون دلالته من باب دلالة النص كما تقدم في الكتاب العزيز .

وهذا القسم يقطع قيه عذر المخالف الا أنه لا يحكم بشركه مادام يتمسك بشبهة ولو كانت أوهى من بيوت العنكبوت ، وانما يحكم عليه بالفسق والفجور والنفاق العملى وكفر النعمه كما سيأتي ان شاء الله تعالى.

والثاني : ما كانت أدلته ظنية ، وذلك بأن كانت آية من كتاب الله أو سنة متواترة ولكن دلالتهما على ذلك من باب دلالة الظاهر ، أو كان حديثا أحاديا ولو كانت دلالته من باب دلالة النص وذلك لعدم القطع بثبوته .

وهذا القسم لا يكفر ولا يفسق مخالفه لعدم القطع بدلالة أو ثبوت الدليل الذى خالفه . وصاحب هذا القسم يصلى خلفه ولو أتى بما خالف فيه في تلك الصلاة وذلك كالرفع والضم والتأمين وعدم الجهر بالبسملة أو عدم الاتيان بها رأسا و كذا بالنسبة الى أصحاب الفريق الآول فانه يصلى خلفهم للاحاديث الدالة على مشروعية الصلاة خلف أهل الفجور بشرط أن لا يأتوا بشيء من ذلك في صلاتهم .

هذا وأما ما ذكرتموه من المسائل التى خالفنا فيها أهل الخلاف وما استدلوا به على ذلك فان بحثها يحتاج الى مجلد ضخم وليس لدى الآن من الوقت ما يكفي لذلك ، وانما سأشير هنا الى بعض ذلك اشاره عابرة واذا وجدت فراغا من الوقت بعد ذلك وكتبت فيها فسأرسل اليكم نسخة من ذلك ان شاء الله تعالى.

واليكم الجواب عن هذه المسائل باختصار :

1- مسألة التأمين :

(1/106)

١٠٦ / ١٢٧