فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧هذه المسالة قد كتبت فيها جوابا مختصرا ذكرت فيه الاحاديث التى استدل بها القائلون بذلك وأجبت عنها جميعا . والحمد لله حق حمده - وأجبت عنها قبل ذلك بجواب اجمالي على تقدير صحة شيء من تلك الاحاديث وقد أرفقت لكم صورة منه مع هذه العجالة والله ولي التوفيق .
2- مسألة القنوت :
وهذه المسألة أجبت عنها أيضا بجواب - لكنه مختصر جدا وقد أرفقت منه ايضا نسخة مع هذه الأجوبه وفيه الجواب عن حديث أنس الوارد في السوال ، وأما حديث علقمة والأسود فقي أسناده مقال وعلى تقدير ثبوته فيحمل على ما قبل النسخ ، ولا اشكال في ذلك فان القنوت قبل النسخ ثابت وانما الخلاف في مشروعيته الآن وقد جاءت عدة أحاديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقنت ثم ترك ذلك . أكتفي بحد يثين اثنين منها :
1) عن أنس رضي الله عنه قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهرا بعد الركوع يدعو على حيين من أحياء العرب تم تركه .
رواه البخارى ومسلم وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والطحاوى والبيهقي .
2) عن ابن عمر - رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول : اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله " ليس لك من الأمر شيء الى قوله " فانهم ظالمون .
رواه البخارى والنسائي والترمذى وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والطحاوى والطبراني والبيهقي .
والأول صريح في الترك والثاني ظاهر فيه .
وأما حديث جابر المذكور في السؤال فعلى تقدير ثبوته فيحمل على أن الصحابي الراوى لهذا الحديث لم يشاهد ذلك ، وقد شاهد ذلك غيره فروايته هي المقدمة ولا سيما أن فترة القنوت لم تطل فقد كانت نحو شهر فمثلها قد يخفى على من أسلم متأخرا ولذلك نظائر لاحاجة لذكر شيء منها هنا ، ويمكن أن يحمل على القنوت العادى ويمكن ان يحمل على ما بعد النسخ .
(1/107)