فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥٦وهناك أمثلة أخرى لانطيل المقام بذكرها ولعلنا نفردها برسالة خاصة ان شاء الله تعالى وقد اعترف الذهبي ببعض ذلك فقد قال في سير أعلام النبلاء عند ذكره توثيق ابن معين لأبي الصلت الهروى قلت - والقائل الذهبي - جبلت القلوب على حب من أحسن اليها وكان هذا بارا بيحيي و… ونحن نسمع من يحيى ونحتج بقوله في الرجال مالم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته أو قوة من وهاه 1هـ. بل نص في رسالة الرواة المتكلم فيهم بما لم يوجب الرد على أن له تعصبا فى الجرح والتعديل فى بعض الآحيان كما أنه معروف عنه التسرع في التوثيق كما أوضح ذلك المحلي في تعليقاته على الفوائد المجموعة للشوكاني وبذلك يتبين لك صواب ما قررناه والحمدالله حق حمده .(1)
2- أن في اسناده عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد وقد اختلف في سماعه من السيدة عائشة والجزم بشيء من ذلك أصعب الصعب ومع الاحتمال لاتقوم الحجة . وقد رواه بعضهم عنه عن أبيه عن عائشه ، قال أبوبكر النيسابورى : من قال فيه عن ابيه عن عائشة فقد أخطا وهو كما قال وقد أعله بهذه العلة الدارقطني في العلل حيث قال : المرسل أشبه به .
3- أن الحديث باطل من جهة متنه ولوصح اسناده مثلا ، واذا بطل المتن فلا عبرة بقوة الاسناد كما هو مقرر عند علماء هذا الفن الشريف واليك بعض الاحاديث التى ضعفها بعض العلماء أو أنهم حكموا بوضعها لنكارة متونها مع قوة أسانيدها عندهم بغض النظر عن أسانيدها و متونها عندنا :
أ- قال الخطيب البغدادى كما في تنزيه الشريعة لابن عراق عن حديث اذا مات مبتدع : الاسناد صحيح والمتن منكر .
2- قال الذهبي في تلخيص المستدرك للحاكم عن حديث اللهم اغفر لعائشة بنت الصديق منكر على جودة اسناده .
3- وقال فيه ايضا عند الكلام على حديث علي في الدعاء والصلاة لنسيان القرآن : هذا حديث منكر شاذ أخاف ان يكون موضوعا وقد حيرني والله جودة سنده فانه ليس فيه الا الوليد بن مسلم وقد قال حدثنا ابن جريج .
(1/56)