فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قلت بل الحديث باطل من جهة سنده ايضا وفيه ثلاث علل :

الأولى : تدليس الوليد بن مسلم فانه يدلس تدليس التسوية وهو من أقبح أنواع التدليس فلا يحتج برواتيه الا اذا صرح بالسماع في جميع الطبقات وهذا مما لم يصنعه في هذا الحديث ، وهذا كله على رأى من يرى الاحتجاج بروايات المدلسين هذا النوع من التدليس ولسنا ممن يرى ذلك لأنه جرح على التحقيق ولو كنا ممن يرى ذلك لاستثنينا الوليد بن مسلم من ذلك لأنه ثبت عنه أنه كان يدلس عن الكذابين الدجالين ومن كان هذ1 حاله فلايحتج به ولاكرامة .

الثانية: عنعنة ابن جريج فانه مدلس مشهور ، قال الدار قطني : تجنب تدليس ابن جريج فانه قبيح التدليس لا يدلس الا فيما سمعه من مجروح كابراهيم بن أبى يحيى وموسى بن عبيدة .

الثالثة : ضعف سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي أحد رواة هذا الحديث قال أبو حاتم صدوق مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين وكان عندى لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم وكان لا يميز . وللحديث طريق ثانية ولكنها ليست مما يفرح به لأن في اسنادها النقاش شيخ الدارقطني وهو كذاب اضافة الى العلتين الاولى والثانية اللتين في الطريق الأولى ، وله طريق ثالثة وهي كسابقتيها لأن في اسنادها متروكا وضعيفا جدا .

4- وقال في تذكرة الحفاظ عن حديث : لا تبتئسي على حميمك فان ذلك من حسناتك : رواته ثقات لكنه منكر .

5- وذكر في الميزان قصة مجيء أحمد بن حنبل الى بيت اسماعيل بن اسحاق السراج وسماعه لكلام الحارث المحاسبي لأصحابه .. الخ . ثم قال وهذه حكاية صحيحة السند منكرة لا تقع على قلبي ، أستبعد وقوع هذا من مثل أحمد .

6- وقال في سير أعلام النبلاء 3/209 بعد أن ذكر حديثا : ومع صحة اسناده هو منكر من القول وهو يقتضي أن اسم ابن عمر ما غير الى بعد سنة سبع من الهجرة وهو ليس بشيء.

(1/57)

٥٧ / ١٢٧