فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٦١

1/60)

الواحد منهم مع مخالفة غيره له 1هـ. وهو من الحسن بمكان لايخفى على متأمل منصف وبذلك يتبين لكم بطلان هذا الحديث سندا ومتنا هذا وقد قال ابن حزم عن هذا الحديث والحديث الذى قبله : وأما الحديثان فلا خير فيهما وقد ضعفهما جماعة كبيرة من العلماء والله المستعان.

هذا وقد تأول بعض العلماء هذا الحديث على تقدير صحته بعدة تأويلات ولا يخفى عليك أن التأويل فرع الثبوت وقد رأيت أن هذا الحديث عن الثبوت بمراحل فلاحاجة لذكر شيء مما قالوه وماله وماعليه والله ولي التوفيق .

4- حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه ،آله سلم - فمنا الصائم ومنا المفطر ومنا المتم ومنا المقصر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ولا المقصر على المتم ولا المتم على المقصر .

قال الشوكاني كذا قال النووى في شرح مسلم ولم نجد في صحيح مسلم قوله فمنهم القاصرو منهم المتم وليس فيه الا أحاديث الصوم والافطار ، ثم أجاب عنه على تقدير ثبوته بأنه ليس فيه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قد أطلع على ذلك فقررهم عليه وانما الحجة تكون أن لو قررهم عليه وقد نادت أقواله وأفعاله بخلاف ذلك ومن المعلوم أن اجماع الصحابة في عصره ليس بحجة.

قلت هذا الحديث رواه البيهقى في سننة الكبرى باسناد ضعيف جدا فيه :

1) زيد بن الحوراء الحمي : قال ابن حبان : يروى عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق الى القلب أنه المتعمد لها ، وكان يحيى يمرض القول فيه وهو عندى لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتبه الا للاعتبار . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، ضعيف . وقال ابن سعد كان ضعيفا في الحديث وقال ابن المديني : كان ضعيفا عندنا وقال ابن معين: ليس بشيء وقال النسائى والبيهقي والعجلي : ضعيف و زاد العجلي : ليس بشيء .

(1/61)

٦١ / ١٢٧