فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦٢5) والراوى عنه عمران بن يزيد ويقال ، ابن زيد التخلبي : قال ابن معين : ضعيف وقال أبو حاتم : يكتب حديثه وليس بالقوى .
هذا من جهة سنده وأما من جهة متنه فانه منكر بمرة لأنه يقتضي أن الصحابة كانوا يصلون متفرقين أو في جماعات متعددة ولذلك كان منهم من يتم الصلاة ومنهم من يقصرها وليس الأمر كذلك بل كانوا بصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ويقتدون به في القصر كما لا يخفى هذا وقد ذكر بعضهم أن هذا الحديث لا يوجد في شيء من كتب السنة وقد رأيت أنه في سنن البيهقي وزعم الامام النووى أنه في صحيح مسلم ولا يوجد فيه البتة والله المستعان.
6- حديث خيرا متي الذين اذا أساءوا استغفروا واذا سافروا قصروا وأفطروا.
والجواب : أن هذا الحديث ضعيف جدا لا تقوم به حجة فقد جاء من طرق واهية لاتصلح للاستدلال كما لايخفى على فطاحل الرجال وعلى تقدير ثبوته فلا دلالة فيه على المطلوب ، وذلك لان ذلك لا يستفاد الامن أفعل التفضيل ، وصيغة أفعل التفضيل تجرد عن بابها في كثير من الاحيان . بل قد تستعمل حتى في التفاضل بين الخير والشر بل قد يفضل بها أعظم الأمرين إثما وأشدهما خطرا على ما هو دونه في ذلك . واليك بعض الشواهد.
(1/62)