فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦٦وأما قولهم : لايصح الحمل أيضا لأن "وضع ، فعل مثبت والفعل المثبت لايعم كما تقرر في الاصول فجوابه أن مرادهم بقولهم أن الفعل المثبت لا يعم جميع أفراده أى أنه لا يعمها بوضعه اللغوى لا أنه لا يمكن حمله على العموم اطلاقا ولو وجد دليل من خارج يدل على ذلك ، هذا هو المتقرر في الاصول لاسواه وهو الذى أطبقت عليه كلمة الاصوليين اذ لم يخالف أحدمنهم في ذلك : ولو قدر ان أحدا منهم خالف في ذلك لوجب أن يقطع بخطئه ويضرب بقوله عرض الحائط لا أن يزاحم به أقوال فحول هذا الفن . والذى يظهر لي ان هذا الاعتراض سبق قلم من قائليه والا فان فساده لايخفى على من هو دونهم فضلا عن مثلهم والله أعلم .
واما استدلال بعضهم به على عدم الوجوب لأنه معطوف على الافطار والافطار ليس بواجب فغاية مافيه أنه استدلال بدلالة الاقتران وهي ضعيفة جدا كما هو مقرر عند الاصوليين ، وبذلك يبطل الاستدلال بهذا الحديث على عدم الوجوب . ولو شئنا أن نجيب عنه بأجوبة أخرى لفعلنا ولكن بما ذكرناه كفاية أن شاء الله تعالى . والله أعلم .
8- حديث أبي مسعود في المواقيت الذى رواه اسحاق بن راهويه قال : جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : قم فصل ، وذلك لدلوك الشمس حين مالت . فقام فصلى الظهر أربعا ، وذكر مثل ذلك في العصر والعشاء وأنه صلاهما أربعا أربعا قال بعضهم وهو صحيح على شرط الشيخين .
(1/66)