فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦٧قلنا : بل هو منقطع ظاهر الانقطاع وقد نص على ذلك جماعة منهم البيهقي وذلك لانه من طريق أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو لم يسمع من ابي مسعود . وقد وصله الطبراني . قال الهيثمي في المجمع وفيه أيوب بن عتبة والاكثر على تضعيفه. قلت : بل قال عنه ابن خراش ضعيف الحديث جدا ، وكذا نقل الترمذى عن الامام البخارى وزاد : لا احدث عنه ، كان لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه . وقال ابن الجنيد : شبيه المتروك ، وقال ابو داود منكر الحديث . وقال ابن حبان كان يخطيء كثيرا ويهم حتى فحش الخطأ منه 1هـ .
وله شاهد من حديث أنس رواه الدارقطني . قال الدارقطني : هذا حديث رواه سعيد عن قتادة مرسلا وقال الحافظ ابن القطان في الوهم والايهام : هذا حديث يرويه محمد بن سعيد بن جرار عن جرير بن حمزة عن قتادة عن أنس ، ومحمد بن سعيد هذا مجهول والراوى عن محمد بن سعيد أبو حمزة ادريس بن نياق ولا يعرف للآخر حال 1هـ . وروى مثله أبو داود في المراسيل ، ومراسيل الحسن ضعيفة لا يجوز التعويل عليها لأنه كان يأخذ عن كل أحد . وله شاهد من حديث ابن عمر - حسب حافظتي أنه ذكر فيه العدد فلينظر - رواه الدار قطني وابن حبان في الضعفاء وفي اسناده محبوب بن الجهم بن واقد وهو ضعيف وبه أعله ابن حبان وقال : انه يروى عن عبيد الله ما ليس من حديثه ÷ وليس هذا من حديث عبيد الله بن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث ابن عمر 1هـ المراد منه . والراوى عنه حميد بن الربيع ، الظاهر أنه اللخمي الخزاز الكوفي وهو ساقط الحديث ، قال عنه ابن الغلا بي : قال يحيى بن معين : أخرى الله ذاك ومن يسأل عنه وقال الجواليقي : قال ابن معين كذابو زماننا أربعة وذكره منهم .
وقال النسائي ليس بشيء وقال البرقاني : عامة شيوخنا يقولون ذاهب الحديث وقال ابن عدى يسرق الحديث ويرفع الموقوف . ثم ان هذا الحديث منكر المتن كما تجد ذلك في نصب الراية وغيره والله أعلم .
(1/67)