فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٣فقد ذهب أصحابنا رضوان الله عليهم الى أن القنوت منسوخ في فريضة الفجر كغيرها من الصلوات ووافقهم على ذلك جماهير العلماء منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وسائر أصحابهم وابن المبارك والليث بن سعد وسفيان الثورى وأحمد واسحاق ويحيى بن يحيى الاندلسى و اليه ذهب من التابعين الاسود والشعبي والحسن وسعيد بن حبير و عمر بن ميمون والنخعى وطاوس والزهرى وهو مذهب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي على الصحيح عنهم وابن مسعود وابن عباس وابن عمرو وابن الزبير وأبي الدرداء وعبدالرحمن بن أبي بكر وأخرين ونسبه الامام الترمذى الى أكثر أهل العلم وهو الحق وذلك لانه من كلام الناس وكلام الناس ممنوع فيها بعد نسخه بنص سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ثبت ذلك عن جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد روى مسلم وأبو عوانة والبخارى في جزء القراءة خلف الامام وفي خلق الافعال والنسائى وأبو داود والدارمى وأحمد وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والطحاوى في شرح المعاني والطبراني والبيهقي والطيالسي والخطيب في الموضح وأخرون من طريق معاوية بن الحكم السلمي قال بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت واثكل أمياه ماشأنكم تنظرون الى فجعلوا يضربون بايديهم على أفخاذهم ، فلما رايتهم يصمتونني فاني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبى هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده احسن تعليما منه والله ما كرهني ولا ضربني ولا شتمني قال : هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وانما هو التسبيح والتكبير وقراءةالقرآن وروى البخارى ومسلم وأبو عوانة والنسائى وأبو داود والترمذى وابن خزيمةوابن حبان والطبراني في الكبير والطبرى في تفسيره والبيهقى والخطابى في غريب الحديث والبغوى وأحمد ابن حنبل عن زيد بن أرقم قال كان الرجل يكلم صاحبه في عهد النبى
(