فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

1/73)

صلى الله عليه وسلم في الحاجة في الصلاة حتى نزلت هذه الاية "وقوموا لله قانتين " فامرنا بالسكوت زاد مسلم وغيره "ونهينا عن الكلام "ورده أحمد والنسائى والشافعى وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والحميدى والطيالسي والطبراني في الكبير وأبو داود وابن حبان والبيهقى والبغوى والطحاوى في شرح المعاني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما أن جئنا من أرض الحبشة سلمت عليه فلم يرد علي فأخذني ما قرب وما بعد فجلست أنتظره فلما قضى الصلاة قلت يا رسول الله انك كنت ترد علينا فقال صلى الله عليه وسلم أن الله يحدث من أمره ماشاء وان مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ورواه ايضا البخارى ومسلم وابن خزيمة والدار قطني وآخرون بلفظ ان في الصلاة لشغلا وله ألفاظ أخرى .

فهذه الأحاديث تدلنا دلالة واضحة جلية على أن كلام الناس منسوخ في الصلاة وهي عامة تشمل كل كلام للناس ولا يمكن قصرها على أسباب ورودها اذ لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ كما هو محرر عند ارباب الأصول كما أنه لا يمكن تخصيص هذه العمومات بذكر فرد من أفرادها إذ أن العام لايجوز تخصيصه بذكر فرد من أفراده كما هو مذهب جمهور أهل الاصول ومن الأدلة الدالة على المنع من القنوت .

(1/74)

٧٤ / ١٢٧