قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

نراعي وجوب الاسم وتعلقوا بقول من قال بأوائل الأسماء؛ وقال وقال آخرون: لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني لأنا أمرنا بفعلها بعد غيبة الشفق، وما كان الشفق قائما فنحن ممنوعون من الصلاة حتى يغيب والله أعلم بالأعدل من القولين، وفي الأخذ بالقول الثاني في الاحتياط، والأخذ بالقول الأول فيه مخاطرة للاختلاف»(1).

- - المسألة الخامسة:

من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين فقهاء الأصحاب، مسألة الصلاة في الثَّوْبِ المُغتَصَبِ والأرض المغتصبة، فهناك من الفقهاء من أجازها وهو قول الأكثر وقالوا إنما وقعت الطاعة من عاص فالصلاة صحيحة بيد أنه عاص، وممن يقول بعدم جواز ذلك أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب(2)، وفي قوله احتياط وهو ما أخذ به ابن بركة وقال إنه أقرب إلى النفس، يقول: «إختلف أصحابنا في الصلاة في الثوب المغتصب والأرض المغتصبة على قولين فأجازها أكثرهم … وكان ممن ينصر الآخر [يقصد القول الآخر] ويقوله ويستدل على صحته أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب، وهو مشهور من قوله، وكان آخر ما يحتج به أن قال: رأيت الصلاة طاعة أمر الله بها، ورأيت الثوب المغتصب قد نهى الله المغتصب له في كل حال أن يلبسه، وكان فرض الصلاة وشرطها وما لا تقوم إلا به الإستتار بالثوب الطاهر والقرار الطاهر الذي يكون عليه، فلما كان الثوب الذي يقف فيه للصلاة والقرار الذي يكون عليه للصلاة قد نهي

(1) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص 584.

(2) - سبقت ترجمته.

١١٣ / ١٥٦