قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٧زكاة الغنم في كل أربعين شاةٍ شاةٌ، ولم يخصص - صلى الله عليه وسلم - السائمة من غيرها، وقال إن المسقط للصدقة في غير السائمة يحتاج إلى دليل مع أن ذكر السائمة لا ينفي عدم وجوب الصدقة في غير السائمة، وفي هذا القول احتياط فعلي فالأفضل أن يزكي في السائمة وغير السائمة احتياطا، يقول الشيخ ابن بركة: «فالمُسقِطُ للصدقة من غير السائمة محتاج إلى دليل، وذكر السائمة في الرواية لا ينفي وجوب الصدقة في غير السائمة لأن الأخذ بالخبرين بما فيهما من الزيادة أولى من إسقاط أحدهما»(1).
- - المسألة الثالثة:
حينما تعرض الشيخ إلى مسألة الشركة في الغنم قال بوجوب الزكاة على الشريكين إن ملكا أربعين شاةً، وحال عليها الحول، ولا يتفرد كل واحد منهما بنصيبه حتى لا يزكيان، وهذا في الحقيقة هروب من الزكاة بتفريق المجتمع، وفي القول احتياط فعلي مأمور به ولذلك يقول الشيخ ابن بركة: «واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكا أربعين شاة وحال عليها الحول، فقال أكثرهم: فيها الزكاة … وأن الصدقة تؤخذ من الجملة ويترادان الفضل بينهما، وقال أبو بكر الموصلي: لا تجب الزكاة على واحد منهما حتى يملك أربعين شاة كانت الشركة خلطة أو مشاعة … والقول الأول هو الأكثر وعليه العمل»(2).
- - المسألة الرابعة:
في سياق حديث الشيخ ابن بركة عن مصارف الزكاة الثمانية، تحدث عن