قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٦- المبحث الثاني: تطبيق الاحتياط في باب المعاملات والحدود والأحوال الشخصية -
تمهيد:
قبل الدخول في مطالب هذا المبحث الأخير من هذا البحث، ينبغي للباحث أن يشير إلى أن الشيخ ابن بركة أورد مسائل كثيرة جدا في هذا الباب، والتفريع عليها يأخذ حجما كبيرا من البحث، ولهذا فإن الباحث سيمثل للمعاملات عامة بما فيها البيوع ويخص بذلك مطلبا، ثم ينتقل إلى المطلبين الأخيرين، مطلب في الحدود وآخر في الأحوال الشخصية، مما يجعل عدد المطالب ثلاثة، وسيراعي الباحث التمثيل حسب المادة العلمية الواردة في الكتاب، فأحيانا لا يتجاوز الباب الخمسة عشر صفحة، فإن الباحث سيكتفي بذكر بعض الأمثلة من كل باب.
المطلب الأول: الاحتياط في باب المعاملات
- - المسألة الأولى:
من المسائل التي تحدث عنها الشيخ ابن بركة في كتاب الأحكام وما يتعلق بها من أمور مسألة مهمة تخص إقرار الرجل إذا أقر بشيء ثم تراجع عن إقراره إلى أقل أو أكثر كأن يقر بأن عليه دينا قدره مائتا درهم ثم يتراجع فيقول لا بل علي مائة فالأولى أن يؤخذ بالمائتين وفي هذا القول من الاحتياط ما فيه، لأن الإقرار الأول فيما يحسب الباحث يضم المائة الأولى و الثانية بيد أن الإقرار الثاني فيه مائة واحدة فقد يكون تراجع عن المائة الثانية كذبا فالأحوط هو أخذ