قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المراكز العلمية وقتئذ صحار، فقد كانت إحدى منارات العلم في عمان، حيث كانت تؤوي مدرسة الشيخ أبي مالك غسان بن الخضر شيخ ابن بركة كما تقدم ذكره في معرض الحديث عن مشايخ ابن بركة، ومن بين المنارات العلمية أيضا نزوى، حيث كانت تضم عددا هائلا من العلماء البارزين والذين كان لهم أثر كبير في إثراء الحركة العلمية في عمان خاصة، وفي الأمة الإسلامية بوجه عام، منهم: محمد بن الحواري القري المعروف " بأبي الحواري"(1)، ومنهم أبو قحطان خالد بن قحطان الهجاري الخروصي(2)، وقد ظهرت في عمان حينها مدرستان مهمتان: الأولى عرفت بالمدرسة النزوانية التي كان يترأسها الإمام أبو سعيد الكدمي، والثانية عرفت بالمدرسة الرستاقية والتي كان يترأسها الإمام ابن بركة(3)، وكانت المدرستان تتناولان قضية مهمة وهي قضية عزل الإمام الصلت بن مالك

(1) - أبو الحواري: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري، من علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، قيل أنه أدرك أول القرن= =الرابع، نشأ وعاش بنزوى، أخذ العلم عن عدة مشايخ منهم: محمد بن محبوب، ومحمد بن جعفر الأزكوي، عاش رحمه الله أعمى، عرف بكتابه: "جامع أبي الحواري" وهو مطبوع في خمسة أجزاء، وله تفسير الخمسمائة آية، وعلى الراجح أن وفاته كانت أواخر القرن الثالث، أو بعد ذلك بقليل. (أنظر ترجمته: البطاشي، إتحاف الأعيان، ص 275، 276).

(2) -أبو قحطان: هو العلامة الفقيه أبو قحطان خالد بن قحطان الهجاري الخروصي، من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عن أشهر علماء عصره وهما الشيخ عبد الله بن محمد بن محبوب، وأخيه: الشيخ بشير بن محمد بن محبوب، من مؤلفات كتاب الجامع، " جامع أبي قحطان"،لم أقف على تاريخ وفاته، (أنظر ترجمته: البطاشي، أتحاف الاعيان، ص 269).

(3) - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج2، ص 159.

٣٩ / ١٥٦