قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٧اهتمام الشيخ بفقه مذهبه في جامعه بما يلي(1):
أ- بعد أن اطلع الشيخ على ما كتب في مذهبه من فقه من خلال الجوامع التي كانت موجودة حينئذ، حاول تنقية المسائل الواردة في فقه المذهب الإباضي، وعرضها في أسلوبٍ ميَسَّرٍ بعيدا عن الإطالة والحشو، قريبٍ إلى الاختصار فجاء خلافا للجوامع التي سبقته في مذهبه، حيث كانت المسائل فيها متفرعة ومطوَّلة.
ب- أبرَزَ ابنُ بركة المسائلَ التي كانت محل اتفاق علماء المذهب إلى عصره(2)، كما أبرز بالمقابل المسائل التي كانت محلَّ خلافٍ بين علماء المذهب إلى وقته(3).
ج- كان يشير في بعض الأحيان إلى معتمد المذهب في القضايا الخلافية بين علمائه وبين ما جرت عليه الفتيا عندهم، ومن أمثلة ذلك وهو في معرض الحديث عن الرهن يقول: « … وهذا الرهن عليه جل أصحابنا والعمل عليه بينهم … »(4).
د-
(1) - المسعودي زهران، ابن بركة البهلوي ودوره الفقهي، ص: 69 وما بعدها. الحداد سالم، جهود الإمام ابن بركة في نقد الحديث وفقهه (مرقون)، ص: 20.
(2) - ينظر مثلا: ابن بركة، الجامع، 1/ 176، 177، 184، 201، 286، 314، 324، 376، 379، 423. 2/ 157، 177، 179، 255.
(3) - ينظر مثلا: ابن بركة، الجامع، 1/ 210، 213، 303، 389، 392، 399، 412، 481، 424. 2/ 52، 147، 149، 182، 243، 247.
(4) -ابن بركة، الجامع، 2/ 341.