قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

والوسواس عليه إلى ما يخرجه من معنى الحكم، والاحتياط لا بأس به، ولعله أحوط"(1)

- يقول الزركشي: "إذا أراد الخروج عن الشك استعمل الورع وهو تنزيل الأمر على أسوأ الأحوال ويدع ما يريبه إلى ما لا يريبه .. "(2)، وسوف يأتي الحديث عن علاقة الاحتياط بالورع.

- يقول العز بن عبد السلام: " فعلى هذا من ظن الكعبة في جهة فإنه يقطع بوجوب استقبال تلك الجهة ولا يقطع بكون الكعبة فيها والورع ترك ما يريب المكلف إلى ما لا يريبه وهو المعبر عنه بالاحتياط"(3).

- يقول الجصاص: " والاحتياط الامتناع مما لا يأمن استحقاق العقاب به، فهذه قضَة واجبة في حكم العقل "(4).

ب تعريفات الاحتياط التي صيغت حدودًا له:

إضافة إلى التعريفات السابقة التي أوردها الباحث في سياق الحديث عن تعريف الاحتياط، باعتبار أن بعض العلماء عرفوه وهم يتناولون المسائل بالبحث والدراسة، سيحاول الباحث أن يعرض بعض التعريفات، التي حاول أصحابها أن يجعلوها

(1) - المصدر نفسه، ج 1، ص 344.

(2) - بدر الدين محمد بن بهاور الشافعي الزركشي: (745 - 794هـ)، المنثور في القواعد، تح: تيسير فائق أحمد محمود، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الكويت، ج2، ص 277 وما بعدها، وقد تعرض لذكر ما يقارب هذا في صفحة 288، في معرض حديثه عن قاعدة اليقين لا يرفع بالشك.

(3) -أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (ت:660هـ)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، دار المعرفة، بيرت، دط، دت ن، ج2، ص 52.

(4) - أحمد بن علي المكنى بأبي بكر الرازي الجصاص، موقع الإسلام، أحكام القرآن، النسخة الرقمية، المكتبة الشاملة، الكتاب مشكل وغير موافق للنسخة المطبوعة، ج 4، ص 239.

٦٣ / ١٥٦