قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

- - " الاحتياط هو: القيام بالفعل لأجل احتمال الوجوب، أو الترك لأجل احتمال التحريم"(1)، والملاحظ في هذا التعريف الأخير أنه جمع في مضمونه بين التعريفات السابقة، فلو تأملنا التعريفات السالف ذكرها، لوجدنا أن بعضها راعى عنصر الشك -كما في تعريف الزركشي، وابن جعفر وغيرهم- وبعضها راعى عنصر التحفظ – كما في تعريف الجرجاني وباجو وغيرهم- ولذلك ارتأى الباحث اختيار هذا التعريف الذي قاله إلياس بلكا في كتابه الاحتياط.

- تعريف الاحتياط عند ابن بركة -:

من خلال الفروع الفقهية التي اطّلع عليها الباحث في كتاب الجامع لابن بركة، وبعد أن ساق بعض التعريفات السابقة لبعض العلماء فيما يخص مبدأ الاحتياط، يمكن للباحث أن يقول: إن مفاد – أو تعريف - الاحتياط عند ابن بركة هو: [الأخذ بالأوثق والأحزم فعلا أو تركا حين التعامل مع أحكام الشرع، خروجا من الخلاف، لورود الخلاف في بعضها]، ولعلَّ هَذِهِ الفروع التي سيوردها الباحث تحدِّدُ مَفْهُومَ ابن بركة للاحتياط؛ فعلى سبيل المثال، يقول الشيخ ابن بركة: «والنَّاس مُختلفون في مقدار ما بين الشَّفقين، فاختلف الفقهاء في وقت وجوب صلاة العشاء

(1) - إلياس بلكا، الاحتياط، ص 352، 353.

للاستزادة من التعاريف ينظر مثلا: موقع كتابات، تأسست في 2/ 1/ 2002، على الرابط التالي: http://www.kitabat.com/almafraji_2.htm، موضوع بعنوان: التقليد والاحتياط.

ينظر في موضوع: العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي، شبكة الانترنت على الرابط: http://www.dorar.net/book_end/66

٦٥ / ١٥٦