قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤المطلب الرابع: العلاقة بين الاحتياط وسدِّ الذرائع
عرَّف بعض الأصوليين(1) سدَّ الذرائع بقولهم هي: "ما يبدو في ظاهره أنه مباح ولكن يتوصل به إلى فعل محرم"(2)، وعرّفها "ابن العربي" بقوله: " وهو كل عمل ظاهر الجواز يتوصل به إلى محظور"(3)، وقيل هي: " الموصل إلى الشيء الممنوع المشتمل على مفسدة، مثل النظر إلى عورة الأجنبية فإنه يوصل إلى مفسدة الزنا- فالمنع من النظر يسمى سد الذريعة-"(4)، وقيل هي: " ما كان ظاهره الإباحة ويتوصل أو يمكن أن يتوصل به إلى محظور"(5)، وقيل هي:" الفعل الذي ظاهره أنه
(1) - منهم: الشيخ السالمي، في طلعة الشمس، ومصطفى الخن في: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، وبدارن في كتابه: أصول الفقه وغيرهم، ممن درس هذه المسائل.
(2) - محمد الزحيلي، علم أصول الفقه، دار القلم، ط 1، 2004هـ، ص 60.
(3) - محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي (468 - 543هـ)، تح: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، 1407هـ، 1987م، ج2، ص 798.
للتفريع على هذه القاعدة، ينظر مثلا: مصطفى باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 762 وما بعدها.
ينظر: قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها، بحث تخرج في معهد العلوم الشرعية، للطالب: يوسف بن باعلي تمزغين، سنة 1426هـ، 2005م.
(4) - بدران أبو العينين بدران، أصول الفقه الإسلامي، مؤسسة شباب الجامعة، دط، 1992م، ص241.
(5) - محمود حامد عثمان، قاعدة سد الذرائع وأثرها في الفقه الإسلامي، دار الحديث، القاهرة، ط1، 1417هـ، 1996م، ص 62.